ميرزا حسين النوري الطبرسي

215

مستدرك الوسائل

عن الحسين بن محمد بن الفرزدق عن علي ) ( 2 ) بن موسى ( بن ) ( 3 ) الأحول ، عن محمد بن أبي السري ، عن عبد الله بن محمد البلوي ، عن عمارة بن يزيد ، عن أبي عامر التباني واعظ أهل الحجاز قال : اتيت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) وقلت له ( 4 ) : ما لمن زار قبره - يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وعمر تربته ؟ قال : . يا أبا عامر حدثني أبي ، عن أبيه عن جده الحسين بن علي ، عن علي ( عليهم السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : والله لتقتلن بأرض العراق وتدفن بها ، قلت : يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟ فقال لي : يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة ، وعرصة من عرصاتها ، وأن الله جعل قلوب نجباء من خلقه ، وصفوة من عباد تحن إليكم ، وتحتمل المذلة والأذى فيعمرون قبوركم ، يكثرون زيارتها تقربا منهم إلى الله ، ومودة منهم لرسوله ، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي ، الواردون حوضي ، هم زواري غدا في الجنة ، يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم ، وقرة العين بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ولكن حثالة من الناس يعيرون ( زوار قبوركم ) ( 5 ) كما

--> ( 2 ) أثبتناه من المصدر ، وهو الموافق لما في الوافي ( راجع معجم رجال الحديث ج 16 ص 336 ) . ( 3 ) أثبتناه من معجم رجال الحديث ج 16 ص 336 . ( 4 ) في المصدر زيادة : يا ابن رسول الله . ( 5 ) في المصدر : زواركم .